مايو 3

"أكاديمية الإمارات الدبلوماسية" و"سكاي نيوز عربية" تناقشان الآثار الناجمة عن التغير المناخي

3 مايو 2020

استضافت أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، بالشراكة مع "سكاي نيوز عربية"، حلقة نقاشية افتراضية سلطت الضوء على الدور الذي تلعبه المجتمعات، والحكومات والاقتصادات الدولية في مكافحة التغير المناخي، وحماية البيئة، لا سيما في ظل الظروف العالمية الحالية الناجمة عن انتشار فيروس كورونا المستجد "كوفيد – 19".

 

وضمت الجلسة الافتراضية معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، وسعادة فرانشيسكو لا كاميرا، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (إيرينا)، وسعادة فرانز مايكل سكولد ميلبن، سفير الدنمارك لدى دولة الإمارات؛ حيث تابع الجلسة أكثر من 70 طالب وطالبة من أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، فضلاً عن عدد من المهتمين، وصناع القرار الحكوميين.

 

واستوحيت الجلسة من فيلم وثائقي عرضته "سكاي نيوز عربية" على شاشتها بعنوان "الجليد الساخن" والذي يناقش التغيرات الجيوسياسية التي أحدثها الاحتباس الحراري في منطقة القطب الشمالي وكيف أصبحت المنطقة محط أنظار العالم خلال السنوات الأخيرة وما هو المستقبل الذي ينتظرها على الخريطة السياسية. كما استعرض الوثائقي تأثير التغير المناخي على كوكبنا خاصة في ظل ما يمتلكه من تأثير على الشؤون الدولية.

 

وأدارت الجلسة الافتراضية نيفين أفيوني، رئيسة تحرير تنفيذية في "سكاي نيوز عربية"؛ والتي أعدت الفيلم الوثائقي في كل من جرينلاند وآيسلندا في منطقة القطب الشمالي.

 

من جهته، قال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، "إن التغير المناخي يعد التحدي الأهم الذي يواجه مستقبل البشرية جمعاء، ما يتطلب تعزيزاً حقيقياً للتعاون والتنسيق العالمي للقدرة على مواجهته وخفض حدة تأثيراته وزيادة القدرة على التكيف مع تداعياته"، لافتاً إلى أن التغير المناخي وما يخلفه من تداعيات ظاهرة لن تتوقف من تلقاء نفسها، وما أظهره المجتمع الدولي من قدرة على توحيد وتكثيف جهوده لمواجهة الكوارث والأزمات كما هو الحال حاليا مع تفشي فيروس كورونا المستجد، يمكن الاستفادة منه في تعزيز وتوحيد وتسريع وتيرة العمل العالمي من أجل المناخ.

 

وأضاف معاليه: "تبني حلول الطاقة المتجددة والتوسع في استخدامها يمثل أحد أهم جهود العمل من أجل المناخ لما له من تأثير كبير على تقليل البصمة الكربونية وتعزيز أسلوب حياة مستدام"، مشيراً إلى أن دولة الإمارات بفضل توجيهات قيادتها الرشيدة قدمت نموذجاً عالميا في نشر واستخدام حلول الطاقة المتجددة محلياً وعالمياً.

 

ومن جانبه قال سعادة برناردينو ليون، المدير العام لأكاديمية الإمارات الدبلوماسية: "إن حماية البيئة من حولنا تتطلب تكاتف الجهود، وبالإضافة إلى ما تبذله العديد من الدول ذات التفكير المستقبلي بما في ذلك دولة الإمارات؛ من جهود وما تقدمه من مساهمات مميزة لتحقيق التنمية المستدامة والمساعدة في حماية كوكبنا، إلّا أنه من المهم لنا يتوجب علينا أيضاً كدبلوماسيين وأكاديميين وباحثين أن نثقف مجتمعاتنا، وكذلك طلبتنا حول هذا التحدي الذي يعد الأكثر إلحاحًا في عصرنا ".

 

وأضاف ليون: "نحن فخورون بالتعاون مع شركائنا واستضافة حلقة النقاش هذه التي ضمت متحدثين من ذوي الخبرة والتأثير العالني والذين يشتركون معنا في جهود تسليط الضوء على التأثيرات السلبية الناجمة عن التغير المناخي وزيادة الوعي والمعرفة حولها."

 

وقال سعادة فرانشيسكو لا كاميرا، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة: "إن تعافي العالم من تبعات وباء كورونا "كوفيد – 19" قادرة على أن ترسم توجهات أكثر وضوح نحو تحقيق التنمية المستدامة والازدهار". مشيراً إلى أن اتفاقية باريس وأجندة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة تقدم رؤية متوسطة الأجل لمستقبل أكثر مرونة وشمولاً ومن الممكن أن يشكل إطاراً لإجراءات التحفيز الوطنية اللازمة اليوم."

 

وقال لا كاميرا: "يُظهِر تقرير "الآفاق العالمية للطاقة المتجددة" الصادر عن الوكالة أنه من خلال اعتماد مبادئ تحول الطاقة كأسس لعمليات التعافي؛ يمكننا أن ننمو الاقتصاد العالمي، وأن نوفر الملايين من الوظائف ونحسن حياة الناس في كل مكان".

 

كما أعرب سعادة فرانز مايكل سكولد ميلبن، سفير الدنمارك لدى دولة الإمارات عن سعادته لانضمام أشخاص لهم ذات الاهتمام لمناقشة الأثر الحقيقي لتغير المناخ والتدابير المختلفة التي تتخذها الدول في جميع أنحاء العالم للتخفيف من آثاره. وأضاف: "التزمت الدنمارك مؤخرًا بالوصول إلى 70٪ أقل من انبعاثات عام 1990 في السنوات الـعشر القادمة وتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050". مؤكداً أن الإفلام الوثائقية كجليد ساخن سلطت الضوء على ما تواجهها الدنمارك وبالتحديد جرين لاند من تحديات في هذا الشأن، معرباً عن أمله في أن تلهم هذه الوثائقيات المزيد من الناس حول العالم للمساهمة في إنقاذ الكوكب من التأثيرات السلبية التي يشهدها المناخ".

 

وحول تجربتها الفريدة في منطقة القطب الشمالي، علقت أفيوني قائلة: "إن الحديث عن تغير المناخ وآثاره على كوكبنا هو موضوع يتصدر أولويات أجندة سكاي نيوز عربية. لقد تحدثت لأول مرة عن ذلك منذ سنوات من القطب الجنوبي واليوم، واستمراراً لهذه المهمة، عملنا بعمق في القطب الشمالي لإلقاء الضوء على الظروف المتغيرة الناجمة عن تغير المناخ والتأثير البشري".

 

وأضافت إن "مشاهدة تراجع الجليد بوتيرة غير مسبوقة أمر مثير للقلق. كانت هناك العديد من المناطق في جرينلاند كانت مغطاة بالجليد بشكل كامل لكن المياه الآن باتت تحل مكان الجليد .. هناك أيضا عدداً من أنواع الكائنات – التي تشكل منطقة القطب الشمالي بيئة طبيعية مناسبة لها - لم تعد موجودة أو على وشك الانقراض مثل الدب القطبي".

 

ويناقش "جليد ساخن"  الأسباب والأدوار التي يقوم بها لاعبون مهمون خارج جغرافيا القطب الشمالي في تشكيل مستقبل المنطقة.