ديسمبر 4

أكاديمية الإمارات الدبلوماسية تختتم برنامج "القيادة الدبلوماسية في القرن الحادي والعشرين"

4 ديسمبر 2019

استضافت أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، المركز الرائد للعلاقات الدولية والدبلوماسية في دولة الإمارات، 20 دبلوماسياً واعداً من عدة دول في أبوظبي ضمن برنامج "القيادة الدبلوماسية في القرن الحادي والعشرين" الأول من نوعه على مستوى المنطقة.

وشمل البرنامج المميز الذي ارتكز على نماذج المهارات الرئيسية للدبلوماسية على مساقات عديدة، مثل الدبلوماسية الرقمية، السياسية الخارجية الإماراتية، والسياسة والاقتصاد السياسي، بالإضافة إلى إلقاء المزيد من الضوء على المهارات الرئيسية في التفاوض الدبلوماسي، و"كيف تكون متحدثًا رسميًا ناجحاً".

وفي حديثه عن البرنامج، قال سعادة برناردينو ليون: "نحن فخورون باستضافة هذه النخبة من أفضل دبلوماسي المستقبل، والتحاقهم ببرنامج القيادة الدبلوماسية في القرن الحادي والعشرين، وذلك في سياق حرصنا على تزويدهم بالمهارات الدبلوماسية المتقدمة لتحقيق أعلى مستويات الكفاءة لدى عملهم في السلك الدبلوماسي. وسينعكس البرنامج إيجاباً على تطوير قدرات هؤلاء الدبلوماسيين الواعدين لتحقيق أثر ملموس في العلاقات الدولية خلال مسيرة عملهم في وزارات الخارجية للدول التي يمثلونها."

كما شدد برناردينو على أهمية الأدوار الذي سيلعبها هؤلاء الدبلوماسيين، لا سيما في أوقات الأزمات التي تتطلب مهارات خاصة في التواصل بين الثقافات المختلفة.

تم تطوير البرنامج بالتعاون مع مجموعة فورين بوليسي و"إنسياد" لمنح المشاركين الفرصة للانضمام إلى الدورة الثالثة من "لعبة السلام لدبلوماسيي المستقبل" وتضمن جلسة محاكاة تفاعلية لمدة يومين لتمكين المشاركين من التعامل مع التحديات الدبلوماسية واختيار الوسيلة الأنسب للوصول إلى حلول سلمية للصراعات الدائرة حول العالم.

وخلال مشاركته في جلسة حوارية حول عملية السلام في الشرق الأوسط، قال سعادة نيكولاي ملادينوف، المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط: "إن التوترات والاضطرابات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط يمكن أن تتطور وتتصاعد خلال الفترة المقبلة إذا لم يتم التعامل معها بالصورة الصحيحة عبر تبني نهج مشترك يواكب آخر المستجدات والتوجهات العالمية ويأخذ في الاعتبار أبعادها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والجغرافية."

ومن جانبه، قال معالي عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، ووزير الخارجية المصري الأسبق: "أنا سعيد بزيارتي الثانية إلى أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، والتي أتاحت لي فرصة التحدث مع الجيل الواعد من الدبلوماسيين العالميين، حيث إننا نعيش في عالم يزداد ترابطاً وتشابكاً في ظل تنامي دور العولمة مما يضع على عاتقنا مسؤولية ضمان وصول منافع العولمة إلى جميع الشعوب والأمم. وتتطلب العولمة قوانين وإطار عمل مشترك لتمكين الجميع من اللحاق بركبها من أجل تحقيق نمو اقتصادي مستدام وشامل."

وضم برنامج "القيادة الدبلوماسية في القرن الحادي والعشرين" الذي استمرت أعماله خلال الفترة من 9 إلى 19 نوفمبر، كوكبة من المتحدثين المحليين والدوليين وفي مقدمتهم معالي زكي نسيبة وزير دولة، معالي جان أسيلبورن، وزير الشؤون الخارجية والأوروبية في لوكسمبورغ، وسعادة محمد أبو شهاب، سفير دولة الإمارات إلى بلجيكا، وسعادة برناردينو ليون، مدير عام أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، وسعادة هند العتيبة، مديرة الاتصال الاستراتيجي في وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وسعادة تييري دي مونبريال، الرئيس التنفيذي للمعهد الفرنسي للعلاقات الدولية، وسعادة جمال المشرخ، مدير إدارة تخطيط السياسات بوزارة الخارجية والتعاون الدولي، وسعادة هيلين كلارك، رئيسة وزراء نيوزيلندة السابقة، وسعادة منصور المنصوري، مدير عام المجلس الوطني للإعلام، والبارونة كاثرين أشتون، الممثل الأعلى السابقة للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والأمن، ومعالي محمد بن عيسى، وزير الخارجية والتعاون الدولي السابق في المغرب، وسعادة عدنان أمين، المدير العام الفخري للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، وتوم فليتشر، مستشار أكاديمية الإمارات الدبلوماسية ومؤلف كتاب "الدبلوماسية المجردة".

وتلقت أكاديمية الإمارات الدبلوماسية أكثر من 75 ترشيحاً من 40 وزارة خارجية للالتحاق بالبرنامج الذي يهدف إلى الارتقاء بقدرات الدبلوماسيين على صعيد المعرفة والمهارات وبناء الشخصية، وتعميم نموذج الأكاديمية على جمهور عالمي. وقامت لجنة الأكاديمية باختيار أفضل 20 مرشحاً بعد مراجعة دقيقة للمرشحين المتقدمين استمرت لمدة شهر وفقاً لمبدأ المنافسة.

كما نظمت الأكاديمية رحلات استكشافية للدبلوماسيين الواعدين المشاركين في البرنامج تعرفوا من خلالها على تراث دولة الإمارات الغني فضلاً عن اكتشاف مناظرها الطبيعية وزيارة معالمها السياحية.