مارس 12

أكاديمية الإمارات الدبلوماسية تستضيف المفوض الأوروبي للمساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات لمناقشة دور المساعدات الإنسانية كدافع للتسوية

12 مارس 2019

استضافت أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، المركز الأكاديمي الرائد في مجال العلاقات الدولية والدبلوماسية في دولة الإمارات العربية المتحدة، سعادة كريستوس ستيليانيدس، المفوض الأوروبي للمساعدات الإنسانية وإدارة الأزمات، في جلسة نقاش تفاعلية بعنوان "المساعدات الإنسانية كدافع للتسوية أثناء النزاعات وبعدها". حضرها حشد من السفراء والدبلوماسيين، بالإضافة إلى عدد من المتدربين وأعضاء هيئة التدريس وموظفي الأكاديمية.

وشارك سعادة كريستوس ستيليانيديس الحضور الرؤى والأفكار، مستنداً إلى خبراته الواسعة التي اكتبسها خلال عمله كسياسي قبرصي ومن عمله في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان. وسلط سعادته الضوء على أهمية المبادئ  الإيجابية والأعمال الإنسانية في عمليات التسوية وفض النزاعات وإحلال السلام.

وقال سعادة كريستوس ستيليانيديس: "الهدف من زيارتي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة هو الاجتماع مع المسؤولين الحكوميين للبحث في الأزمات الإنسانية الحالية في المنطقة، وبشكل خاص الوضع الراهن والظروف الإنسانية الرهيبة في اليمن. كما وأود أن ألقي الضوء على أهمية التعليم في حالات الطوارئ، كاستثمار استراتيجي لضمان مستقبل أفضل".

وأضاف سعادة ستيليانيديس: "الأزمات الإنسانية التي تنتظر منا إيجاد الحلول لها في تزايد مستمر وبشكل يومي، والاحتياجات الإنسانية في نمو متواصل أيضاً، وهذا هو التحدي الرئيسي الذي أواجهه في عملي. فقد أصبحت هذه الأزمات أكثر تعقيداً وصعوبة للعمل على إيجاد الحلول لها. واليوم، يتعرض العاملون في مجالات الأعمال الإنسانية والبنية التحتية للهجوم أكثر من أي وقت مضى. وقد أرغمتنا هذه التحديات على التواصل مع المجتمع الدولي، وتوحيد وتكثيف الجهود لمعالجة هذه المسألة".

كما عبر سعادة ستيليانيديس عن فخره بعمله، قائلاً: "أفتخر بإنجازاتنا في مجال الأعمال الإنسانية، لكن لسوء الحظ، تكمن المعضلة الكبرى في أن هذه المشاكل لا يمكن توفير الحلول الإنسانية لها. وكما نرى في سوريا واليمن، فإن الحل السياسي وحده هو الذي يمكن أن ينهي معاناة الضحايا الأبرياء في هذه الصراعات المأساوية".

وفي معرض حديثه خلال إدارته للجلسة، قال سعادة برناردينو ليون، مدير عام أكاديمية الإمارات الدبلوماسية:"سُعدنا باستضافة هذا المتحدث المتميز، الذي أوضح لنا أهمية المساعدات الإنسانية على اعتبار أنها الخطوة الأولى دائماً في أي عمليات للتسوية وحل النزاعات. حيث تعتمد عمليات تنفيذ تدابير الإغاثة على أرض الواقع على مدى عمق العلاقات وقوتها مع الشركاء الرئيسيين، ومدى التواصل والتفاهم المتبادل، وهنا تبرز أهمية الدور الذي تلعبه الدبلوماسية".

وأضاف سعادة ليون: "تماشياً مع جهود دولة الإمارات العربية المتحدة والتزامها الدائم بدعم الأعمال الإنسانية والتنموية في جميع أنحاء العالم، وسعياً لمواكبة الاتجاهات الجديدة في المشهد الدبلوماسي في القرن الحادي والعشرين، نحن في الأكاديمية حريصون على تزويد متدربينا بأحدث التوجهات، وبمنحهم الفرص للتفاعل والتواصل مع ألمع العقول في مجال الأعمال الإنسانية والدبلوماسية. وفي العام 2018، قمنا بالإعلان عن إطلاق برنامج ماجستير الأعمال الإنسانية والتنموية، ونتطلع إلى طرح البرنامج بشكل رسمي".

وتعد هذه الجلسة النقاشية التفاعلية الأحدث ضمن سلسلة الفعاليات التي تنظمها الأكاديمية وتستقطب من خلالها نخبة من الشخصيات الإماراتية والعالمية، لتوفر منصة لمتدربي الأكاديمية وضيوفها، للاطلاع على أفكار وخبرات هذه الشخصيات في أهم مواضيع الشؤون الدولية ذات الصلة.