مايو 18

الدبلوماسية الاقتصادية: جوهر الشؤون الدولية الجديدة

المتحدث : سعادة باولو بورتاس، وزير الخارجية ونائب رئيس الوزراء البرتغالي الأسبق

18 مايو 2016

19 مايو 2016 ملخص: تحدث سعادة بورتاس عن الدور الرئيسي للدبلوماسية الاقتصادية في التأثير على صناعة قرارات الحكومات والمنظمات الدولية. كما تحدث المحاضر عن أهمية استخدام التكنولوجيا الرقمية كأداة من أدوات لدبلوماسية الاقتصادية.

استضافت أكاديمية الإمارات الدبلوماسية سعادة باولو بورتاس،  النائب الأسبق لرئيس مجلس الوزراء البرتغالي،  حيث ألقى محاضرة حول  الدبلوماسية الاقتصادية بعنوان "الدبلوماسية الاقتصادية:  محور العلاقات الدولية الجديدة"،  ناقش خلالها دور العولمة في إعادة توجيه العلاقات الاقتصادية العالمية، كما أكد على أهمية دور الدبلوماسية الاقتصادية في التأثير على صناعة قرارات الدول والمؤسسات العالمية.

وفي معرض حديثه عن الدبلوماسية الاقتصادية قال سعادة باولو بورتاس: "من أجل فهم الدبلوماسية الاقتصادية، علينا أن نتطلع للعالمية، فليس كل ما هو محلي بمقدروه أن يكون عالمياً، بيد أن كل ما هو عالمي يمكن أن يصبح محلياً"، مضيفاً "لم يعد هنالك أسواق محلية أو وطنية بل تحولت جميعها لأسواق عالمية مما يستوجب علينا الترويج للمصالح الوطنية لدولنا في الأسواق العالمية لتحقيق الفائدة لها".

وبهذه المناسبة دعا سعادته السفارات الخارجية للعمل تحت شعار "سفارة واحدة .. فريق واحد" عن طريق مشاركة المسؤوليات وتبادل المعلومات والتنسيق سوياً لتحقيق النجاحات الاقتصادية قائلاً : "على سفراء الدول القيام بمهمة الخبير الاقتصادي وتحري المنفعة، لأننا بحاجة لممارسات عملية تصب في مصلحتنا جميعاً عند إبرام الاتفاقيات الثنائية مع الدول الأخرى".

كما تحدث باولو بورتاس عن أهمية التكنولوجيا الرقمية وإسهامها المباشر في انتشار العولمة، لذلك لابد من اتخاذها كإحدى أدوات الدبلوماسية الاقتصادية حيث أنها تعتبر وسيلة لابتداع الأفكار والترويج للاستثمار الوطني، وقال: "الإعلام الرقمي أفضل وسيلة لاستلهام الأفكار من الأسواق المحلية و الترويج لها عبر نافذة عالمية من أجل جذب الاستثمارات الخارجية."

و أشار أيضاً إلى أن دولة الإمارت قد تنبهت إلى تأثير العولمة على العمل الدبلوماسي فطورت سياسات خارجية متفردة وفرت لها فرص التعاون مع المؤسسات العالمية ودول العالم، كما أشاد بفكرة إيجاد الأكاديمية ووصفها بأنها من ضمن خطط الإمارات في إعداد دبلوماسيي المستقبل، مبيناً أنها محطة مهمة تقوم بتزويدهم بالخبرات المعرفية والتطبيقات الأكاديمية قبل خوضهم لغمار الممارسات الواقعية وتأدية أدوارهم الدبلوماسية الحقيقية.

وبهذه المناسبة، قال برناردينو ليون، مدير عام أكاديمية الإمارات الدبلوماسية: "تركز الأكاديمية على تزويد الطلاب بالمعرفة والخبرة المبنية على أساس الخبرات الواقعية المتعلقة بالعلاقات الدولية، ومحاضرة باولو بورتاس حول الدبلوماسية الاقتصادية تسلط الضوء على دور الأكاديمية الفريد في تنمية المهارات الدبلوماسية و تزويد دبلوماسيي المستقبل بالقدرات المناسبة لتلبية متطلبات الاقتصاد الدولي والساحة السياسية العالمية."

تعتبر هذه المحاضرة واحدة من سلسلة متتابعة من المحاضرات و الفعاليات التي تنظمها الأكاديمية حيث تستضيف فيها متحدثيين من ذوي الخبرة العملية والناشطين عالمياً في المجال الدبلوماسي والعلاقات الدولية.

وكان سعادة باولو بورتاس نائب رئيس الوزراء البرتغالي من عام 2013 إلى عام 2015، كما شغل مناصب عدة كمنصب وزير الدولة والشؤون الخارجية 2011-2013، وزير الدفاع من عام 2002 إلى عام 2005. كما يعد شخصية بارزة في المشهد السياسي البرتغالي حيث قاد عدد من مبادرات الدبلوماسية الاقتصادية. كما استكمل العمل على المبادرة التي بدأها بتعزيز الشراكات و الترويج للمنتجات البرتغالية حيث جاب الكثير من دول العالم في هذا الإطار عقب توليه منصب وزير الدولة للشؤون الخارجية.

تقوم أكاديمية الإمارات الدبلوماسية وكمركز أكاديمي متكامل و رائد في المنطقة بالجمع بين البرامج الأكاديمية والتدريبية والبحث والتحليل لتسليط الضوء على الدور الريادي لدولة الإمارات في العلاقات الدولية. كما تجري الأكاديمية دراسات متعمقة من أجل بناء قاعدة معرفية في مجال العلاقات الدولية والدبلوماسية الداعمة لوزارة الخارجية و صناع القرار بالدولة.

23