22 إبريل 2018, الاحد
أكاديمية الإمارات الدبلوماسية تستقبل أكثر من مئة من الطلبة والقيادات الشابة في حوار عن دور المرأة في السياسة الخارجية والأمنية

اختتمت أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، المركز الأكاديمي الرائد في مجال العلاقات الدولية والدبلوماسية في دولة الإمارات العربية المتحدة، أعمال ورشة العمل التي عقدتها اليوم، بالتعاون مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي، ومركز هداية الدولي للتميز في مكافحة التطرف العنيف، وكلية الدراسات الدولية المتقدمة التابعة لجامعة جونز هوبكنز، تحت عنوان "حوار الدبلوماسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: دور الجنسين في السياسة الخارجية والأمنية".

وشارك في ورشة العمل نخبة مميزة من الطلبة والقيادات الشابة الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 إلى 35 سنة، وقامت الدكتورة نوال الحوسني، نائب مدير عام أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، بإلقاء الكلمة الافتتاحية، وتلتها الكلمة الرئيسية لسعادة مقصود كروس، المدير التنفيذي للمركز الدولي للتميز في مكافحة التطرف العنيف "هداية"، والذي أكد من خلالها على الحاجة الماسة إلى وجود صانعي سياسات وممارسين يساهمون في تمكين المرأة وتفعيل دورها ومشاركتها في مكافحة التطرف العنيف.

وقال سعادة مقصود كروس في كلمته: "يعد الدور الذي تقوم به المرأة في مكافحة التطرف العنيف، أحد القضايا الأمنية المعاصرة ذات الأولوية. علينا إشراك المرأة في كافة عمليات صنع القرار وعلى كافة المستويات، حيث تعد المرأة عنصراً فعالاً مثالياً في مواجهة التعصب والتطرف العنيف، وذلك نظراً للدور الإيجابي الذي تلعبه في غرس مبادئ مكافحة التطرف داخل الأسرة بشكل خاص، وفي المجتمع بشكل عام".

وأضاف سعادته: "أتقدم بجزيل الشكر لأكاديمية الإمارات الدبلوماسية على تنظيم هذه الورشة المتميزة، وعلى التزامها بتوجيهات دولة الإمارات العربية المتحدة التي تؤكد على أهمية إشراك الشباب وتمكينهم ليساهموا في صناعة السياسات العملية ورفع التوصيات للمجتمع الدولي حول القضايا المتعلقة بتفعيل دور الجنسين في عمليات تحقيق السلم والأمن الدولي".

ومن جانبها قالت الدكتورة نوال الحوسني: "تعد دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول الرائدة في تمكين المرأة وتعزيز مبادئ التسامح والسلم وإشراك الجنسين في كل ما من شأنه خدمة وطننا بشكل خاص والإنسانية بشكل عام، وتماشياً مع ما تقوم به الدولة من تقديم كافة أشكال الدعم للأمم المتحدة وأنشطتها الرامية إلى تعزيز التعاون في مجالات المساواة بين الجنسين، نعمل هنا في أكاديمية الإمارات الدبلوماسية على ترسيخ هذه المبادئ في دبلوماسيي المستقبل، وتزويدهم بالمهارات والمعارف العلمية والخبرات العملية اللازمة لإيجاد أفضل الحلول لتحديات المستقبل".

وأضافت: "قمنا بتنظيم هذه الورشة اليوم، لتوفير منصة للقيادات الشابة ودبلوماسيي المستقبل لمناقشة أحد أهم المواضيع والتحديات المتعلقة بالدبلوماسية والعلاقات الدولية وأفضل الممارسات في زمننا الحالي، ألا وهو إشراك الجنسين في جهود تحقيق السلام والأمن".

افتُتحت ورشة العمل بجلسة نقاش تفاعلية بعنوان "دور الجنسين في السياسة الخارجية والأمنية". وشارك في الجلسة كلاً من سعادة دومينيك مينور، سفيرة مملكة بلجيكا لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، وسعادة فرانسيسكا إليزابيث ميندس ايسكوبار، سفيرة الولايات المتحدة المكسيكية لدى دولة الإمارات، وصوفي باربي، رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في الإمارات العربية المتحدة.

وتضمنت ورشة العمل أربع جلسات جانبية، ألقت الضوء على دور الجنسين في مكافحة التطرف، وناقشت رفع مستوى مشاركة المرأة في العمل الدبلوماسي، وتشجيع مشاركة المرأة في عمليات السلام، وتمكينها للمساهمة في تنفيذ وتحقيق أهداف السياسة الخارجية.

وأتاحت ورشة العمل الفرصة للقيادات الشابة للتفاعل مع نخبة من خبراء سياسيين بارزين، والاستفادة من خبراتهم الواسعة، وشملت قائمة الشخصيات المشاركة في الورشة، سعادة عبدالناصر الشعالي، مدير إدارة تخطيط السياسات في وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية، والدكتورة كينت دافيس-باكارد، منسق برنامج القيادات النسائية، وباحث مشارك زائر، وأستاذ مساعد لدراسات الشرق الأوسط والنظرية العالمية والتاريخ في كلية الدراسات الدولية المتقدمة التابعة لجامعة جونز هوبكنز، وهانا بزويك، مستشار شؤون الجنسين وأجندة المرأة والسلم والأمن في البعثة الدائمة للإمارات العربية المتحدة لدى الأمم المتحدة، ونهى حفني، رئيس قسم الشراكات الاستراتيجية في مكتب الاتصال التابع للأمم المتحدة للمرأة في أبوظبي، ووداد الحسن، مسؤول أول برامج الحوار والاتصال في "هداية". وفي نهاية الورشة قام المشاركون بعرض نتائج الحوار والدروس المستفادة على مجموعة من الخبراء البارزين.

يشار إلى أن أكاديمية الإمارات الدبلوماسية تحرص دائماً على توفير تجربة تعليمية شاملة تعزز من قدرات دبلوماسيي الإمارات المستقبليين، باستخدام أساليب متقدمة ومتنوعة، مثل تنظيم المحاضرات وحلقات النقاش التفاعلية التي يشارك فيها عدد من الدبلوماسيين المخضرمين وصنّاع السياسات. وتهدف الأكاديمية من خلال ذلك، إلى إعداد الكوادر الإماراتية بشكل أفضل لمواجهة كافة التحديات الإقليمية والعالمية وتعزيز قدراتهم ليمثلوا دولة الإمارات بأرقى صورة.

Over 100 Students and Young Leaders Gathered at EDA to Discuss the Role of Women in Foreign and Security Policy


المزيد من الأخبار