11 إبريل 2018, الاربعاء
أكاديمية الإمارات الدبلوماسية تنظم جلسة حوار حول دور الفنون والثقافة في الدبلوماسية

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة: نظمت أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، المركز الأكاديمي الرائد في مجال العلاقات الدولية والدبلوماسية في دولة الإمارات العربية المتحدة، جلسة حوار بعنوان "دبلوماسية الثقافة"، وذلك ضمن أنشطة الشهر الثقافي، الذي يتم تنظيمه بشكل سنوي بهدف تعزيز مستوى الوعي الثقافي ومفاهيم القوة الناعمة والتسامح لدى دبلوماسيي المستقبل.

وتضمنت قائمة المشاركين في الجلسة،    سمو الشيخ زايد بن سلطان بن خليفة آل نهيان، رئيس مجلس إدارة أ.ع.م. اللامحدودة، وسلطان سعود القاسمي، مؤسس ومالك مؤسسة بارجيل للفنون، ومانويل راباتيه، مدير متحف اللوفر أبوظبي. وافتُتحت الجلسة بكلمة لسعادة هدى إبراهيم الخميس، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، والمؤسس والمدير الفني لمهرجان أبوظبي، وأدارت الجلسة، جود المرر، ضابط أول علاقات خارجية في متحف اللوفر أبوظبي. كما حضر الجلسة عدداً من الشخصيات الأخرى الرفيعة المستوى.

وسلّط المشاركون في الجلسة الضوء على دور الفنون والثقافة في الدبلوماسية، وناقشوا العديد من المواضيع الهامة مثل، مدى تأثير الفن العربي على العالم ودوره الهام في تعزيز الدبلوماسية الثقافية، التي تعد جزءً رئيسياً من نهج القوة الناعمة المتبع في المشهد الجيوسياسي اليوم. كما تطرّق المشاركون إلى أهمية الفهم الثقافي في الدبلوماسية، والدور المحوري الذي يلعبه الدبلوماسيون في تعزيز هذا الفهم في مختلف القطاعات.

ويُعد تنظيم هذه الجلسة التفاعلية، من أهم الأنشطة التي تأتي ضمن سلسلة جلسات الحوار الناجحة التي تنظمها الأكاديمية على مدار العام، والتي تستضيف من خلالها شخصيات قيادية ومتحدثين بارزين من مختلف دول العالم، لمشاركة أفكارهم وخبراتهم وتجاربهم مع الطلبة، والمساهمة في تعزيز معارف دبلوماسيي المستقبل وصقل مهاراتهم المتعلقة بالثقافة والقوة الناعمة، ليتميزوا في مهنتهم المستقبلية ويصبحوا من أكفأ دبلوماسيي القرن الحادي والعشرين.

وقال سمو الشيخ زايد بن سلطان بن خليفة آل نهيان: "تُلقي العديد من دول العالم الضوء وبشكل كبير على فنونها وثقافاتها، وتُروج لها على المستوى الدولي لأنها تؤمن بأهميتها، وتدرك الفوائد الاستراتيجية التي تعود عليهم من هذه الأعمال. فإنهم ومن خلال عرض تراثهم الثقافي للعالم، يرسخون صورتهم الإيجابية ويعززون سمعتهم الحسنة، مما يساهم في تحقيق أولويات سياساتهم الخارجية".

وأضاف سموّه: "سُررت بتواجدي في أكاديمية الإمارات الدبلوماسية اليوم، وبمشاركتي رؤاي وتجاربي مع الحضور. وسُعدت باطلاعي على جهود الأكاديمية الدؤوبة وريادتها في إبراز الفن والتراث الإماراتي من خلال تنظيم هذا الشهر الثقافي. وأنا أشجع جميع الأكاديميات الأخرى على اتباع نهج أكاديمية الإمارات الدبلوماسية الفاعل ونجاحها في تعزيز التفاهم بين الثقافات من خلال أنشطة وفعاليات تشجع على التفكير البناء والمنتج".

وقال سلطان سعود القاسمي، مستنداً إلى خبراته الواسعة في عالم الفن: "باعتباري من محبي الفن، أنا أؤمن بأن للفن أهمية اجتماعية وثقافية وتاريخية كبيرة. وأنا أدعم وأؤيد كافة المبادرات الفنية والثقافية التي يتم تنظيمها في دولة الإمارات العربية المتحدة. وأود أن أهنئ أكاديمية الإمارات الدبلوماسية على تنظيم الشهر الثقافي، الذي يتيح للزوار فرصة رائعة للاطلاع على الأنواع المختلفة من الفن العربي والتعرف عليها عن كثب. كما وأود أيضاً أن أثني على طلبة الأكاديمية، دبلوماسيي المستقبل، الذين أظهروا اليوم ومن خلال أسئلتهم المطروحة، فهماً عميقاً لأهمية قطاع الفن".

وقال سعادة برناردينو ليون، مدير عام أكاديمية الإمارات الدبلوماسية: "عندما يتعلق الأمر بالدبلوماسية، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة من رواد هذا المجال على مستوى العالم، وذلك بسبب سياساتها التي تعزز وتروج لقيم السلام والتسامح والاحترام المتبادل. وفي ظل سعينا في الأكاديمية إلى بناء وتعزيز القدرات التي تدعم أهداف السياسة الخارجية للدولة، فإننا نعمل دائماً على رفع مستوى وعي طلابنا بالثقافات العالمية المختلفة، ويعد الشهر الثقافي الذي ننظمه، منصة مثالية لتعزيز مفاهيم التبادل الثقافي وقيم الانفتاح على الثقافات".

وفي نهاية الجلسة، شكر سعادة ليون المشاركين، وقال: "لقد تشرفنا باستضافة نخبة من المتحدثين والمعنيين بالفن في هذه الجلسة اليوم. حيث كرّس البعض منهم أوقاتهم الخاصة وحياتهم ليدعموا جهود تطوير قطاعات الفن والموسيقى والثقافة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وهم نماذج يحتذى بها لجميع القادة الطموحين في الدولة. أتوجه بالشكر الجزيل إلى سمو الشيخ زايد بن سلطان بن خليفة آل نهيان، وإلى سلطان سعود القاسمي، ومانويل راباتيه، على ما قدموه من رؤى وخبرات مميزة. كما وأشكر هدى إبراهيم الخميس، على كلمتها الافتتاحية الحكيمة".

سيستمر برنامج الشهر الثقافي الحافل والمليئ بالأنشطة والفعاليات، وسيتضمن ورشة عمل حول فن الخط العربي التقليدي، وعرض فيلم وثائقي، وسيتم أيضاّ تنظيم زيارات ميدانية إلى متحف اللوفر أبوظبي ومعرض أبوظبي الدولي للكتاب.

 


المزيد من الأخبار