08 فبراير 2018, الخميس
أكاديمية الإمارات الدبلوماسية تسلط الضوء على العلاقات الدبلوماسية الوثيقة بين الإمارات والهند

استضافت أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، المركز الأكاديمي الرائد في مجال العلاقات الدولية والدبلوماسية في دولة الإمارات العربية المتحدة، جلسة نقاش بعنوان "العلاقات الإماراتية الهندية: رمزية، جوهرية واستراتيجية".

ويأتي هذا الحدث قبل أيام من الزيارة الثانية المقررة لمعالي ناريندرا مودي، رئيس وزراء جمهورية الهند، إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، لحضور القمة العالمية للحكومات. وتعتبر هذه الزيارة دليلاً واضحاً على عمق العلاقات ومتانتها بين الإمارات والهند، وحرص البلدين على تعزيز هذه الصداقة الهامة في المستقبل وضمان استدامتها.

وشارك في الجلسة النقاشية سعادة نافديب سوري، سفير جمهورية الهند لدى دولة الإمارات، وسعادة أحمد عبد الله المصلي، سفير دولة الإمارات السابق في جمهورية الهند، والدكتور راهول ساجار، أستاذ مشارك في العلوم السياسية في جامعة نيويورك في أبوظبي، والدكتور إن.جاناردان، زميل أبحاث أول في البرنامج الخليجي-الآسيوي في أكاديمية الإمارات الدبلوماسية.

وقال سعادة نافديب سوري: "في ظل زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة في الفترة ما بين 10-11 فبراير، والتي تعد ثاني زيارة رسمية له في أقل من ثلاث سنوات، ستشهد العلاقات الإماراتية الهندية تطورات إيجابية واستراتيجية ملحوظة. وتأتي هذه الزيارة في أعقاب استضافة الهند لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آلِ نهيان ولي عهد أبوظبي ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة، كضيفاً رئيساً في احتفال اليوم الجمهوري العام الماضي وتحديداً في يناير 2017، ما يعكس الاهتمام الخاص الذي توليه الحكومة الهندية بالعلاقات الثنائية بين البلدين".

وأضاف سعادة سوري: "بعد توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة العام الماضي، لاحظنا تزايداً كبيراً في الاستثمارات الإماراتية في الهند، وتقدماً ملحوظاً في التعاون الدفاعي والأمني، وتحولت العلاقة بين المشتري والبائع في قطاع الطاقة إلى شراكة استراتيجية، والتي تتجه نحو كسب المزيد من الزخم مستقبلاً، فيما نناقش فرصاً جديدة للتعاون في قطاعات أخرى".

وفي تعليقه على زيارة الأكاديمية، قال سوري: "سُررت بزيارتي لأكاديمية الإمارات الدبلوماسية اليوم، حيث تعرّفت على مجموعة من الطلبة الكفوئين، واطلعت على جهود الأكاديمية المتميزة في إعداد هذه الكوادر الإماراتية. وأنا مؤمن تماماً بأن التدريب الذي يتلقاه الطلبة اليوم، سيُعزز قدراتهم ويعدّهم ليتميزوا ويواصلوا عملهم كدبلوماسيين إماراتيين وممثلين للإمارات في جميع أنحاء العالم".

كما ناقش المشاركون في الجلسة مدى تطور العلاقات الثنائية بين البلدين في العديد من المجالات، مثل الطاقة والاستثمار والدفاع والتكنولوجيا، وذلك بعد توقيع عدة اتفاقيات تعاون بين حكومتي الإمارات والهند العام الماضي.

وفي معرض حديثه عن الجلسة، قال سعادة أحمد عبد الله المصلي: "قبل عقدين من الزمان، كانت الإمارات والهند في مراحل تنموية مختلفة جداً، ولكن بعد بدء عملية التحول والتطوير، بدا الأمر واضحاً بأن العلاقة بين الإمارات والهند في ذلك الحين علاقة مميزة ستسمر بالتطور. واليوم، أصبحت هذه العلاقة شراكة استراتيجية ومتعددة الأوجه".

"مع تسارع وتيرة التنمية الاقتصادية في البلدين وبشكل خاص في العقود الأخيرة، فإنه من السهل أن ننسى مدى عمق العلاقات الثنائية التاريخية بين الإمارات والهند، والتي تمتد لعدة قرون. وبالنظر إلى الجهود الحثيثة والمتواصلة التي تبذلها حكومتنا ودبلوماسيونا في تعزيز هذه العلاقة الأخوية، أنا على ثقة بأن هذه العلاقة لم تكن أقوى مما هي عليه اليوم".

وشكر سعادة برناردينو ليون، مدير عام أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، المشاركين في الجلسة على ما قدموه من رؤى مميزة. وقال خلال الجلسة: "تتمتع الإمارات والهند بعلاقة تاريخية وروابط وثيقة جداً، وسنحرص على تسليط الضوء عليها وسنتطلع إلى تطويرها بما يخدم المصالح الاستراتيجية المشتركة خلال السنوات المقبلة".

وأضاف سعادته: "قدمت هذه الجلسة رؤى وأفكار ومعلومات ثمينة لدبلوماسيي المستقبل الإماراتيين، وأنا على ثقة بأنها تركت انطباعاً إيجابياً على الطلبة وساهمت في إثراء تجربتهم وإعدادهم بشكل أفضل للمستقبل".

وقال ليون: "ساهمت هذه الجلسة في تعزيز فهم الطلبة لأهمية زيارة معالي ناريندرا مودي إلى الإمارات لحضور القمة العالمية للحكومات. وهو ما نسعى دائماً إليه من خلال تنظيم هذه الفعاليات، حيث نقوم بدورنا في إعداد وتدريب قادة المستقبل في العلاقات الدبلوماسية والمساهمة في توسعة مداركهم وتعزيز مهاراتهم ليقوموا بتحقيق مصالح وأهداف السياسة الخارجية المستقبلية لدولة الإمارات، سواء تعلق ذلك بالهند أو بغيرها".


المزيد من الأخبار