×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 42

24 مايو 2017, الاربعاء
الأسبوع الثقافي لأكاديمية الإمارات الدبلوماسية ينطلق بجلسة حوارية متميزة

اعلنت أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، الأكاديمية الرائدة في مجال تطوير القدرات الدبلوماسية والبحوث في العلاقات الدولية والدبلوماسية، عن انطلاق فعاليات أسبوعها الثقافي الهادف لتعزيز مستوى الوعي الثقافي ومفاهيم القوة الناعمة والتسامح لدى دبلوماسيي المستقبل.

ويأتي هذا الحدث المتميز تماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة وتشكيل مجلس القوة الناعمة لدولة الإمارات العربية المتحدة الذي يرسخ مكانتها الريادية في الحوار والتواصل مع شعوب العالم، وانطلق الأسبوع الثقافي للأكاديمية يوم الأحد ويمتد برنامجه المتضمن للعديد من الفعاليات على مدار خمسة أيام ليلقي الضوء على أهمية الدور الذي تلعبه الثقافة في دعم الدبلوماسية، والمهمة المحورية للدبلوماسيين في تعزيز التفاهم الثقافي بين شعوب العالم.

وبدأت فعاليات الأسبوع الثقافي بجلسة حوارية تفاعلية ألقت الضوء على أهمية فهم الثقافات المتعددة في العمل الدبلوماسي والدور المتكامل الذي يقوم به الدبلوماسيون في تعزيز هذا الفهم من خلال مختلف المجالات السياسية والاقتصادية وسواها. وترأس الجلسة التي حملت عنوان التفاعل بين الثقافة والدبلوماسية سعادة الدكتور زكي أنور نسيبة المترجم والمستشار الشخصي للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمستشار الثقافي في وزارة شؤون الرئاسة.

وشارك في الجلسة سعادة باولو بورتاس النائب الأسبق لرئيس مجلس الوزراء البرتغالي ووزير الشؤون الخارجية البرتغالي السابق، وسعادة طلال الشبيلات السفير والمدير التنفيذي لمكتب الاتصال التابع لجامعة الدول العربية في مالطا. وسعادة منال عطايا المدير العام لإدارة متاحف الشارقة. والسير أنتوني سيلدون المؤرخ البريطاني للتاريخ المعاصر والمُعلّق والمؤلف السياسي. ودبي بالهول الباحثة الحاصلة على مِنحة رودس وكاتبة عمود صحفي في صحيفتي جلف توداي والبيان. وأكد المتحدثون على الدور المحوري للدبلوماسية الثقافية كقوة ناعمة في المشهد الجيوسياسي الراهن.

وفي كلمته الرئيسية، ناقش سعادة الدكتور نسيبة كيف تعتبر الدبلوماسية الثقافية أداة أساسية للحد من أسباب الصراعات بين الحضارات المختلفة، وكيف تعمل على تعزيز التفاهم المتبادل وبناء وجهات نظر عالمية تدعم السلام. كما ألقى نسيبة الضوء على جهود دولة الإمارات في تعزيز الدبلوماسية الثقافية والتبادل الدولي من خلال إطلاق مشاريع مثل المنطقة الثقافية في السعديات. كما أوضح سعادته خلال حديثه بأن الثقافة الغنية لدولة الإمارات تتنوع في تاريخها وتراثها وأدبها وفنونها آثارها.

وخلال حديثه في الجلسة أكد سعادة باولو بورتاس أن الدبلوماسية الثقافية مسألة بالغة الأهمية لتمكين الأمم من العمل في نطاقات مختلفة من القوة الناعمة. بدورها أشارت سعادة منال عطايا بأن الشارقة قامت ببناء ثقافة متنوعة على مر السنين، وأن عملها في الإمارة يشجع الحوار المفتوح الذي يحتفي بالتنوع الثقافي. كما سلط السير أنتوني سيلدون الضوء على التغيرات التي طرأت في العالم الدبلوماسي وأكد على ضرورة توافر القوة الناعمة للدول، مشيداً بجهود دولة الإمارات ونجاحها بتشكيل مجلس للقوة الناعمة وإضافة وزراء جُدد للشباب والتسامح والسعادة في قائمة التشكيل الوزاري للدولة . وأضافت دبي بالهول: على شبابنا مسؤولية تجاه وطنهم في نشر الوعي حول التراث الثقافي لدولة الإمارات وترسيخ مكانة الدولة كوجهة ثقافية رائدة وبوابة لتبادل التجارب الثقافي على المستوى العالمي، وأختتمت حديثها بتشجيع الطلبة على قراءة مواضيع متنوعة والإنفتاح على الآراء ووجهات النظر المختلفة، مضيفة أن دولة الإمارات تحرص على دعم وتشجيع الكُتاب المبدعين وليس حثهم فقط على القراءة وقد استمع طلاب أكاديمية الإمارات الدبلوماسية إلى جلسة تفاعلية مع الفريق وطرحوا العديد من الأسئلة المتميزة التي أثرت الحوار.

وحول الموضوع قال سعادة برناردينو ليون، رئيس أكاديمية الإمارات الدبلوماسية: " تمكنت دولة الإمارات العربية المتحدة من ترسيخ مكانة مميزة لها عالمياً، بفضل سياستها الحكيمة المبنية على تعزيز مبادئ السلام والتسامح والاحترام المتبادل، وأصبحت الإمارات مساهماً فاعلاً ورئيساً في حل الكثير من القضايا العالمية، ودعم المشاريع الإنسانية والتنموية في العديد من دول العالم. وانطلاقاً من إيماننا في الأكاديمية بأهمية تعزيز التفاهم والتسامح بين الثقافات والجنسيات المختلفة، تم تنظيم الأسبوع الثقافي ليشكل منصة لتعزيز الوعي الثقافي والحوار بين الثقافات وغرس مفاهيم القوة الناعمة لدى دبلوماسيي المستقبل. ويشرفنا أن نستضيف سعادة الدكتور زكي نسيبة ليترأس الجلسة الحوارية في اليوم الأول من أسبوع الثقافة، فهو قدوة يحتذى بها لدبلوماسيي الإمارات الشباب. وكذلك الحال ينطبق على باقي المتحدثين المرموقين في الجلسة فهم يمثلون إضافة نوعية لعملنا".

هذا وتضمنت فعاليات الأسبوع الثقافي عرض فيلم "أنوار روما" الإماراتي الوثائقي الذي أنتجته شركة إيمج نيشن أبوظبي، ويستعرض العمل الوثائقي الملهم القصة الحقيقية واللحظة التاريخية لتأهل المنتخب الإماراتي لكرة القدم لبطولة كأس العالم 1990 في إيطاليا. وتبع عرض الفيلم جلسة أسئلة وأجوبة تفاعلية مع الطلبة أدارها متحدثون من الشركة، لمناقشة دور الرياضة في التبادل الثقافي.

كما تنظم الأكاديمية فعالية لعرض المواهب المتعددة لدى الطلاب، مما يتيح لهم فرصة تقديم مواهبهم الثقافية، بهدف تطوير مهارات إضافية تسهم في صقل شخصياتهم كدبلوماسيين مستقبليين. إلى ذلك، تنظم الأكاديمية يوم الأربعاء رحلة ثقافية ميدانية للطلبة إلى قصر الحصن، مقر الإقامة السابق لأسرة آل نهيان الحاكمة. والذي يُعد من أقدم رموز إمارة أبوظبي، وذلك بهدف اطلاع الطلبة على تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة وتراثها الغني وإلهامهم ليحافظوا على ثقافتهم وتقاليدهم الأصيلة بما يمثل دافعاً لاحترام ثقافات الشعوب الأخرى حول العالم. كما سيقوم الطلبة برحلة إلى منارة السعديات في المنطقة الثقافية بالسعديات بهدف الاطلاع على المجموعات الفنية المحلية والأجنبية.

وتأكيداً على العلاقة الوثيقة بين اللغة والثقافة، فضلاً عن الدور الذي تلعبه اللغة وتأثيرها على المجتمع، سيُختتم الأسبوع الثقافي بمسابقة متميزة حول اللغات الأجنبية التي يتم تدريسها في الأكاديمية والتي تتناول دور استخدام اللغات الأجنبية على طريقة تصورنا للعالم.

يشار إلى أن أكاديمية الإمارات الدبلوماسية تحرص دائماً على توفير تجربة تعليمية شاملة باستخدام أساليب متقدمة ومتنوعة، مثل المحاضرات وجلسات النقاش التفاعلية التي يشارك فيها عدد من الدبلوماسيين المخضرمين وصنّاع القرار، لما فيه تعزيز قدرات دبلوماسيي المستقبل الإماراتيين وإعدادهم على أكمل وجه ليمثلوا دولة الإمارات بأرقى صورة.


المزيد من الأخبار