10 مايو 2017, الاربعاء
نهيان بن مبارك يشهد الاحتفال بيوم أوروبا في مقر أكاديمية الإمارات الدبلوماسية

شهد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة وتنمية المعرفة الاحتفال بالذكرى الـ 60 ليوم أوروبا، والذي تم تنظيمه في أكاديمية الإمارات الدبلوماسية بحضور أكثر من 14 سفيراً ودبلوماسياً من دول الاتحاد الأوروبي.
وأتاح الحفل الخاص لطلبة الأكاديمية فرصة المشاركة وبشكل حصري في مجموعة من اجتماعات الطاولة المستديرة التي تناولت العديد من المواضيع الأكاديمية والدبلوماسية مع نخبة من الدبلوماسيين الأوروبيين. وشكّل هذا الحدث منصة مثالية لتبادل الخبرات والممارسات العملية وما تعلّمه الطلبة من البعثة الخارجية التي نظمتها الأكاديمية مؤخراً إلى مملكتي بلجيكا وهولندا على أرض الواقع.

وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة وتنمية المعرفة، إن دولة الإمارات هي أرض السلام والتسامح حيث يعيش الجميع بوئام وتناغم وتعايش سلمي فيما بينهم رغم اختلاف دياناتهم ومعتقداتهم، مؤكداً أن الدولة حريصة على ترسيخ قيم التسامح والوسطية والاعتدال واحترام الآخرين، ومشيراً إلى أن الإمارات لطالما دعمت جهود تعزيز العلاقات مع النظراء الأوروبيين ومن هنا يأتي تنظيم هذا الحدث الذي يسلط الضوء على إنجازات الاتحاد الأوروبي الذي يعد أحد أهم شركاء الدولة.

وحضر الحفل مجموعة من السفراء الأوروبيين، كان على رأسهم سعادة باتريزيو فوندي، سفير الاتحاد الأوروبي لدى الدولة. وسعادة دومنيك مينور، السفير البلجيكي، وسعادة ديونيسيوس زويس، السفير اليوناني، وسعادة ليبوريو ستيلينو، السفير الإيطالي، وسعادة فرانك مولن، السفير الهولندي، وسعادة جان ثيسليف السفير السويدي. كما حضر الحفل مجموعة من الشخصيات الدبلوماسية المرموقة، تضمنت الدكتور جوزيف بيروتا، القائم بالأعمال في سفارة مالطا، والسيد أوندريج سوكوب، قنصل جمهورية التشيك ونائب رئيس البعثة، والسيدة آنا غوليك، القنصل البولندي، وماريانا إتالا، نائبة رئيس البعثة الفنلندية، وفرانسوا بينغويلي، نائب رئيس البعثة الفرنسية، وجوستين ريان، نائب رئيس بعثة ايرلندا، ولويك بيرتولي، نائب رئيس بعثة لوكسمبورغ، والسيد غابور غوبيكزو، نائب رئيس بعثة المجر.

وأبرز الحدث أهمية العلاقات بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي، والتي تطورت بشكل كبير في السنوات الأخيرة، وبشكل خاص في ظل التعاون المستمر بين الطرفين والاتفاقيات الجديدة المتعلقة بالتأشيرات وإعفاء مواطني الدولة من تأشيرة الشينغن، حيث أصبح بإمكان المواطن الإماراتي الدخول إلى 34 دولة أوروبية دون الحاجة للحصول على تأشيرة شينغن، وذلك بالإضافة إلى التطور المستمر للعلاقات التجارية الثنائية بين الجانبين.

وتبع ذلك، مجموعة من اجتماعات الطاولة المستديرة التي تم عقدها بمشاركة طلبة الأكاديمية والضيوف المرموقين، وناقشوا خلالها الاستراتيجية العالمية للأمن والسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، كما تطرّقوا إلى آثار وتداعيات خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي والمشهد السياسي فى فرنسا. واطلع الحضور خلال الحدث على تاريخ الاتحاد الأوروبي منذ تشكيله في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وعندما تأسست الجماعة الأوروبية للفحم والصلب (ECSC).
وقال سعادة باتريزيو فوندي: "تشرفنا بالاحتفال بهذه المناسبة مع أكاديمية الإمارات الدبلوماسية، حيث تشكل الدبلوماسية مصدر إلهام لشباب الإماراتيين ليكونوا قادة المستقبل. إن دبلوماسيي المستقبل لهم دور بالغ الأهمية في تعزيز السلام والتضامن والتسامح والوحدة في العالم. وتُذكرنا هذه المناسبة بالمراحل الأولى من تأسيس الاتحاد الأوروبي والتحديات التي يواجهها الاتحاد الأوروبي في العالم اليوم".

ومن جانبه، صرّح سعادة برناردينو ليون، رئيس أكاديمية الإمارات الدبلوماسية قائلاً: "نسعى في الأكاديمية إلى تعزيز التفاهم والتعاون مع الثقافات والدول الأخرى، حيث يساهم ذلك في تقوية العلاقات مع العديد من البلدان الهامة، بما في ذلك الدول الصديقة من الاتحاد الأوروبي. وقد أسهمت البعثة الخارجية للطلاب وأعضاء الهيئة التدريسية التي نظمتها الأكاديمية هذا العام إلى مملكتي بلجيكا وهولندا في تعزيز التبادل العلمي والمعرفي مع هذه الدول، وفي فتح قنوات التواصل ومد جسور التعاون معها لمشاريع مستقبلية مشتركة".

وفي معرض حديثه عن أهمية الاحتفال، أضاف سعادة ليون: "تشترك دولة الإمارات في العديد من القيم المشتركة مع الاتحاد الأوروبي، ويُعد هذا الحفل دليلاً على الجهود التي تبذلها الأكاديمية باستمرار لدعم العلاقات بين دولة الإمارات ودول الاتحاد الأوروبي. كما تساهم اجتماعات الطاولة المستديرة التي تم تنظيمها خلال الحفل بتعزيز وإثراء التجربة التعليمية لدبلوماسيي المستقبل وإعدادهم بشكل أفضل".

يحتفل الاتحاد الأوروبي بيوم أوروبا بشكل سنوي خلال شهر مايو، ويقام الاحتفال بهدف تعزيز الوعي حول الاتحاد الأوروبي وتطوير التكامل الأوروبي والدفاع عن حقوق الإنسان والديمقراطية والبرلمانية وسيادة القانون. ويصادف العام 2017 الذكرى الـ 60 لتوقيع معاهدة روما، والتي أنشأت المجموعة الاقتصادية الأوروبية، وكانت واحدة من أهم المعاهدات التي ساهمت في تأسيس الاتحاد الأوروبي الحديث.

وتجدر الإشارة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة تربطها بالاتحاد الأوروبي علاقة دبلوماسية متينة مبنية على الأهداف السياسية والإقليمية المشتركة. وتهدف هذه العلاقة الثنائية إلى ضمان الاستقرار العالمي وتنفيذ أفضل الاستراتيجيات لمعالجة قضايا متعلقة بالتجارة والطاقة والبيئة وتغير المناخ والأمن وغيرها.

 


المزيد من الأخبار