تشهد الدبلوماسية الحديثة والعلاقات الدولية تطوراً مستمراً. وتفرض علينا الحقائق التي تواجهنا في هذا العالم المترابط الذي نعيشه، ضرورة التحديث المستمر لوسائل الدبلوماسية من خلال التعلّم والتدريب والتنمية.

ومع بقاء الهدف الأساسي للدبلوماسية ثابتاً، وهو السعي لتحقيق أهداف السياسة الخارجية والمصالح الوطنية، تأخذ الممارسة الدبلوماسية دورها الآن ضمن إطار التغيير الإقليمي والعالمي الكبير الذي نشهده.

وفي هذا السياق، تعمل أكاديمية الإمارات الدبلوماسية على تزويد الطلاب بالفهم الواضح للشؤون الدولية، والقدرات اللازمة للتعامل مع التحديات التي لا حصر لها، والتي ستواجههم أثناء تمثيل بلادهم في الخارج.

ويتضمن عملنا ثلاثة جوانب: أولها؛ تزويد دبلوماسيي المستقبل في دولة الإمارات بالمهارات والوسائل والوعي الذي يحتاجونه للنجاح في القرن الحادي والعشرين، بتقنياته الحديثة واللاعبين العالميين الجدد في هذا المجال. ثانياً؛ توفير التدريب التنفيذي اللازم للمسؤولين المخضرمين في البلاد، لضمان اطلاعهم الدائم والتام على التوجهات والتطورات الجديدة ضمن مجالات اختصاصهم. وثالثاً، إجراء البحوث، وتقديم الأفكار التي تفتح آفاقاً جديدة أمام منهجية دولة الإمارات في العلاقات الدولية.

ونظراً لكون أكاديمية الإمارات الدبلوماسية مركزاً رائداً ومتكاملاً للسياسة الخارجية والأكاديمية والبحثية في المنطقة، فقد أصبحت مساهماً رئيسياً في جهود الدولة الرامية للارتقاء بدبلوماسيتها نحو آفاقاً أعلى وأسمى، ولا شك أن دبلوماسيي الإمارات هم محور تلك الجهود.

وإيماناً منا بأهمية التعليم المستمر والتطوير المهني، فإننا ملتزمون بضمان أن يكون موظفو الدولة في الإمارات العربية المتحدة من بين أكثر المهنيين قدرة وحيويةً وبراعةً على مستوى العالم. ولتحقيق تلك الأولوية، نعمل على تمكين الأجيال القادمة من الدبلوماسيين، وتزويدهم بالقدرات والفرص التي تتيح لهم إطلاق إمكاناتهم الكامنة.

ومع العقول المنفتحة وروح الفريق والشغف بالتعلم، نريد لخرّيجينا أن يساعدوا في جعل هذا العالم مكاناً أفضل، من خلال تجسيدهم لقيم الانفتاح والتسامح والابتكار والتنوع التي تتميز بها دولة الإمارات.

برناردينو ليون

المدير العام لأكاديمية الإمارات الدبلوماسية